كامل سليمان
384
يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )
( ونحن نركب جلود النّمور ، ونضعها على الفرش الوثير في بيوتنا وسيّاراتنا ، ونأكل المأثور - المتنجّس - بل نأكل النجس والميتة ، ونلبس الحبور والحسن من الثياب ، ولا نستحي بالانتماء إلى جمعيّات اللّواطين التي انتشرت في كلّ مكان ونتباهى بارتكاب المعاصي ونعدّ ذلك تحرّرا وتمدّنا ! ! ! ولم يعد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وصفنا بالريشة وبالدقة العجيبة حين قال : ) - سيأتي بعدي أقوام ، يأكلون طيّب الطعام وألوانها ، ويركبون الدوابّ ، ويتزيّنون بزينة المرأة لزوجها ، ويتبرّجون تبرّج النساء ، وزيّهم مثل زيّ ملوك جبابرة ! . هم منافقو هذه الأمّة في آخر الزمان ، شاربو القهوات - أي المسكرات - لا عبون بالكعاب - أي القمار - راكبون للشهوات ، تاركون للجماعات ، راقدون عن العتمات - أي صلوات الصبح والعشاءين - مفرّطون بالغدوات - أي متهاونون بصلاتي الظهر والعصر - مثلهم كمثل الدّفلى : زهرتها حسنة وطعمها مرّ ! ! ! كلامهم الحكمة ، وأعمالهم داء لا يقبل الدواء « 1 » ! ! ! . ( ولن نعبر بالحديث دون أن نشير إلى ركوب الدوابّ الذي مرّ في أوله . فإن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يعن الخيل والحمير والبغال فقط . . فالدوابّ لغة : كلّ ما يدبّ - أي يجري - على أربع : كالحيوانات التي كانت معروفة للركوب أولا ، وكالسيارات والطائرات وغيرها مما يدبّ على أربع أو أكثر من العجلات التي تحملها وتسير عليها . والدّبّ والدّبيب هما الجري والسريان السريع كجري الماء وغيره . . ثم نشير أخيرا إلى أن وصف الرجال في أخبار الأئمة عليهم السّلام لا يتعدّى نقل ما ورد عن جدّهم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . ولذلك لم نكرّر شيئا مرّ ، بل اكتفينا بإيراد شيء خاصّ عن جدّهم الثاني أمير المؤمنين عليه السّلام فقط . . لأنه إذا هو قال ، فقد قال باب مدينة علم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أي حامل علم ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة . . ) قال أمير المؤمنين عليه السّلام : ( وصف الناس في آخر الزمان فكأنه وصف أهل القرن العشرين بحديث طويل
--> ( 1 ) منتخب الأثر ص 427 وإلزام الناصب ص 21 بلفظ آخر ما عدا آخره .